الزواج دون ضمانات: عواقب قانون الأحوال الشخصية العراقي
باحثة في شؤون العراق، قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تُرجم عن الإنجليزية بواسطة بتول كريم حمدي
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
في هذا المقال، تتناول الكاتبة كيف أدى قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى إضعاف الضمانات القانونية للنساء والفتيات، ولا سيما من خلال تسهيل زواج القاصرات وخلق نظام قانوني ديني موازٍ. واستناداً إلى ملاحظات من داخل المحاكم وشهادات ناجيات، يبيّن المقال كيف تعرّض الزيجات غير المسجلة الفتيات لخطر الإساءة، ويجادل بأن القانون الجديد يقوّض الحماية في مسائل الطلاق والحضانة وإمكانية الوصول إلى الوثائق المدنية.
عندما ذهبتُ إلى إحدى محاكم بغداد في مايو 2023 لإجراء مقابلة مع قاضٍ، لم أكن أتوقع أن أشهد حالة زواج طفل.
وافق القاضي على التحدث مع هيومن رايتس ووتش حول الزيجات غير المسجّلة — وهي زيجات يعقدها رجل دين لكنها لا تُسجَّل في محكمة الأحوال الشخصية. ثقافياً، غالباً ما تُعدّ هذه الزيجات صحيحة، لكنها لا تحمل أي قيمة قانونية ما لم يقم الزوجان بتثبيت الزواج لدى محكمة الأحوال الشخصية.
أجاب القاضي عن أسئلتنا وشرح إجراءات تثبيت عقد الزواج. وأصرّ على أن العملية بسيطة ومباشرة، بل وأراد أن يبيّن لنا مدى سهولتها.
ارتدى روبه القضائي، وطلب من مساعده إدخال الزوجين التاليين في الدور، متجاهلاً اعتراضاتنا بشأن خصوصيتهما.
دخلت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، وكانت تبدو عليها علامات الحمل، برفقة والدها وزوجها البالغ من العمر 20 عاماً. كان الزوجان قد تزوجا قبل عام دون تسجيل الزواج رسمياً، وكانا يسعيان إلى تقنين زواجهما قبل ولادة طفلهما. ومن دون التعمق في ظروف الزواج أو في رغبات العروس القاصرة، سأل القاضي الفتاة ووالدها وزوجها عمّا إذا كانوا يوافقون على الزواج، ثم قام بتثبيته.
كان القاضي قد أخبرني في وقتٍ سابق أن زواج القاصرات يُعدّ الدافع الرئيسي للزيجات غير المسجّلة التي يعقدها رجال الدين خارج المحكمة. وفي عام 2021، أفادت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بأن 33.9 في المئة من الزيجات في العراق غير مسجّلة، وأن 22 في المئة منها تشمل فتيات دون سن الرابعة عشرة.
وغالباً ما يلجأ الآباء الذين يرغبون في تزويج بناتهم القاصرات إلى عقد زواج ديني أولاً، ثم يقومون بتثبيت الزواج لدى محكمة الأحوال الشخصية بعد أن تبلغ الفتاة سن الثامنة عشرة أو عندما تحمل.
عندما يمثل مثل هذا الزوجين أمام المحكمة، خصوصاً إذا كانت الزوجة حاملاً بالفعل، يجد القاضي نفسه أمام أمر واقع. فبدون شهادة زواج لن تتمكن العروس من الولادة في مستشفى حكومي، ولن يتمكن طفلهما من الحصول على شهادة ميلاد، وقد يواجه خطر انعدام الجنسية.
ومن جهة أخرى، فإن المصادقة على عقود الزواج الدينية للفتيات دون سن الثامنة عشرة تُضعف سيادة القانون وتقوّض الجهود الرامية إلى الحد من زواج القاصرات في العراق.
وإزاء هذا المأزق الصعب، يختار معظم القضاة تقنين هذه الزيجات.
يُعدّ زواج القاصرات أحد العوامل الرئيسية وراء انتشار الزيجات غير المسجّلة في العراق. ففي عام 2021 أفادت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بأن 33.9% من الزيجات في العراق غير مسجّلة، وأن 22% منها تشمل فتيات دون سن الرابعة عشرة.
عندما شهدتُ هذه الحالة، كانت الزيجات الدينية التي تُعقد خارج المحاكم تُعدّ غير قانونية بموجب قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959. لكن في يناير 2025 أقرّ مجلس النواب تعديلاً يشرعن هذه الزيجات. وقد أدى هذا الإجراء فعلياً إلى إنشاء نظام موازٍ ومتناقض للأحوال الشخصية. إذ أصبح بإمكان الأزواج الذين يبرمون عقد زواج أن يختاروا ما إذا كانت أحكام قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 أو مدونة الأحوال الشخصية الجديدة المستندة إلى الفقه الجعفري هي التي ستحكم مسائل الزواج والطلاق والإرث والحضانة التي قد يواجهونها.
من خلال جعل حقوق الشخص وحماياته القانونية مشروطة بالانتماء الديني لا بالمواطنة، ألغى القانون مبدأ المساواة أمام القانون. فعلى سبيل المثال، سترث ابنة عائلة سنية عراقية أرضاً بعد وفاة والديها، بينما قد تُحرم جارتها الشيعية من هذا الحق.
أما بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يخضعن الآن لمدونة الأحوال الشخصية، فقد أُلغيت عدة حقوق وحمايات كانت مكفولة لهن بالكامل. إذ تُسهّل هذه المدونة زواج القاصرات، وتجرّد النساء والأطفال من ضمانات الحماية أثناء الزواج وبعد الطلاق، كما تترك أسئلة بيروقراطية أساسية دون حل، ما يعرّض الحقوق الأساسية للخطر.
الزواج المبكر… وحماية أقل
عندما طُرح التعديل لأول مرة في مجلس النواب في أغسطس 2024، قوبل بانتقادات فورية على الصعيدين المحلي والدولي، وسط مخاوف من أنه سيسمح بزواج القاصرات لفتيات قد تصل أعمارهن إلى تسع سنوات.
وبفضل الحملة الدؤوبة التي قادتها منظمات حقوق المرأة العراقية، نصّ النص النهائي على أن الحد الأدنى لسن الزواج في مدونة الأحوال الشخصية لا يجوز أن يتعارض مع ما ورد في قانون الأحوال الشخصية لعام 1959، الذي يحدد سن الزواج الأدنى بثمانية عشر عاماً، أو 15 عاماً بإذن القاضي وبناءً على ما يسمى «نضج الطفل وقدرته الجسدية». ومع ذلك، فإن هذا الحكم يتعارض أصلاً مع التوافق المتزايد في القانون الدولي الذي يعتبر سن 18 الحد الأدنى للزواج.
وفي ذلك الوقت، اعتُبر إدراج هذا الحد الأدنى للسن انتصاراً محدوداً لكنه مهم لمنظمات حقوق المرأة. فمن خلال جهودهن، استطعن تحويل القانون من سيئ للغاية إلى سيئ فقط.
لكن بعد ستة أشهر، نصّت مدونة الأحوال الشخصية التي أقرّها مجلس النواب في أغسطس 2025 على السماح بالزواج عند “البلوغ”، وهو ما قد يُفسَّر بأنه سن التاسعة أو العاشرة. إن ربط أهلية الزواج بالبلوغ يتعارض مباشرة مع اتفاقية حقوق الطفل التي تعرّف الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، وتُلزم الحكومات بحماية الأطفال من الأذى.
ويُعدّ زواج القاصرات شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويُعترف به دولياً كممارسة ضارة. وغالباً ما يؤدي إلى انتهاك حقوق إنسان أخرى، بما في ذلك حق الفتيات المتزوجات في التعليم، والعيش دون عنف، والحقوق الإنجابية، والحصول على خدمات الصحة الإنجابية والجنسية، والعمل، وحرية التنقل، وكذلك الحق في الزواج القائم على الرضا.
أقرّ مجلس النواب هذه المدونة دون أي جهد يُذكر لضمان توافقها مع القانون العراقي أو القانون الدولي. ومن خلال تمكين رجال الدين من إبرام عقود الزواج دون تدخل الدولة أو رقابتها، حوّل التعديل ما كان يُعدّ سابقاً تحايلاً غير قانوني إلى ممارسة مقننة.
واليوم تدفع الفتيات العراقيات ثمن إخفاق مجلس النواب في حمايتهن.
وكشف تحقيق لصحيفة سنداي تايمز (Sunday Times) أن التعديل على قانون الأحوال الشخصية خلق سوقاً سوداء تستغل الفتيات الأكثر هشاشة، إذ أفاد مصوّرون وفناني المكياج وبائعو فساتين في بغداد بحدوث ازدهار في قطاع حفلات الزفاف في العاصمة، وعزوا هذا الانتعاش في الأعمال إلى زيادة عدد الزبونات من العرائس القاصرات.
فقدان الحماية في الطلاق والوصاية الابوية
في أكتوبر 2025، أجرينا مقابلة مع غزال هـ.، التي تُظهر قضيتها كيف يضر الإطار القانوني الجديد بالنساء. ففي ديسمبر 2015، تمكنت غزال أخيراً من الطلاق من زوجها العنيف، لكن انتصارها كان مرّاً. فقد قام القاضي الذي منحها الطلاق بتخفيض مؤخر مهرها من 50 مليون دينار عراقي (38,100 دولار) إلى 25 مليون دينار (19,500 دولار)، مبرراً ذلك بأن غزال «ألحقت الضرر بزوجها» عندما رفعت ضده قضية عنف أسري. ومع ذلك، أخبرتنا غزال في ذلك الوقت أنها كانت سعيدة بمغادرة العلاقة وقد حظيت بأبنها.
بعد عقدٍ من الزمن، في 11 سبتمبر 2025، تلقت غزال استدعاءً من المحكمة يُبلغها بأن زوجها السابق رفع دعوى قضائية يطلب فيها تطبيق مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية بأثر رجعي على عقد زواجهما، وإنهاء وصايتها على ابنهما البالغ من العمر 10 سنوات. وقالت إنه قام بذلك من دون علمها أو موافقتها.
وبموجب مدونة الأحوال الشخصية، تنتقل الوصاية تلقائياً إلى الأب عند بلوغ الطفل سن السابعة أو إذا تزوجت الأم مرة أخرى، دون مراعاة لمصلحة الطفل الفضلى كما يقتضي القانون الدولي. وتتجاهل هذه القواعد الصارمة الروابط العاطفية والنمو النفسي وواقع الرعاية الذي يعيشه الأطفال، وغالباً ما تؤدي إلى فصل قسري عن مقدمي الرعاية الأساسيين وإلى آثار نفسية طويلة الأمد.
تسمح مثل هذه الأحكام باستخدام الوصاية الابوية كأداة عقابية أو انتقامية ضد النساء. فقد تُجبر الأمهات على البقاء في علاقات مؤذية أو الامتناع عن الزواج مرة أخرى خوفاً من فقدان أطفالهن، كما قد يلجأ الآباء إلى المطالبة بالوصاية الابوية كورقة ضغط في النزاعات الزوجية.
وبعد مرور عشر سنوات، استُدعيت غزال إلى المحكمة. فمن دون علمها أو موافقتها، كان زوجها السابق قد رفع دعوى لتطبيق مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية بأثر رجعي على عقد زواجهما، وإنهاء وصايتها على ابنهما البالغ من العمر عشر سنوات.
وينبغي بدلاً من ذلك أن تستند التقييمات المتعلقة بمستقبل الأطفال إلى المصلحة الفضلى للطفل، وهو ما يجب أن يشمل الاستماع إلى الطفل نفسه، كما تنص المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل، بدلاً من الاعتماد على حدود عمرية جامدة أو على الحالة الزوجية للأم.
ومما يزيد هذه الأضرار تعقيداً، أنه بموجب المواد من 70 إلى 74 من قانون الأحوال الشخصية، لا يجوز للقاضيالموافقة على طلب الطلاق إلا إذا ادعت الزوجة الهجر أو عدم النفقة أو التعرض المتكرر للإيذاء الجسدي. ويجب أنيُصدّق على حكم القاضي مرجع ديني، له الحق في نقضه. وتستثني هذه الأحكام الإيذاء النفسي والجنسيوالاقتصادي، وهي أشكال معترف بها على نطاق واسع كأشكال أساسية للعنف الأسري.
ومن خلال اشتراط أن تثبت النساء والفتيات تعرضهن لعنف جسدي متكرر— أمام كلٍّ من القاضي والمرجعية الدينية — مع استبعاد أشكال الأذى الأخرى، فإن هذا الإطار القانوني يُجيز ضمنياً العنف داخل الزواج.
ويؤدي ذلك عملياً إلى تطبيع الإساءة عبر الإيحاء بأن العنف مقبول قانونياً إلى أن يتجاوز عتبة غير محددة، بدلاً من تأكيد الحق غير المشروط للمرأة أو الفتاة في السلامة الجسدية والأمان.
من خلال اشتراط إثبات التعرض المتكرر للإيذاء الجسدي لرفع دعوى الطلاق، فإن القانون يضفي طابعاً طبيعياًعلى العنف بدلاً من منعه، ويجبر الأمهات على الاختيار بين السلامة وأطفالهن.
ترفض معايير حقوق الإنسان هذا المنطق رفضًا قاطعًا. فبموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وتوصيتها العامة رقم 35، تُعدّ جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي شكلاً من أشكال التمييز، وتستوجب حماية فورية من الدولة وإتاحة سبل الانتصاف، بما في ذلك الطلاق، دون فرض أعباء إثبات مفرطة. وتضع هذه الأحكام العراق في حالة إخلال بالتزاماته الدولية، من خلال إخفاقه في منع العنف، وحماية الناجيات، وضمان الوصول الفعّال إلى العدالة.
صحيح دينيًا، لكنه عديم الأثر قانونيًا
أصبح النظام الجديد في العراق الآن حالة شاذة مقارنة بدول الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، في إطار قانون الأحوال الشخصية في مصر، يُخوَّل المسؤولون الدينيون المعتمدون إبرام عقود الزواج، لكنهم ملزمون بتسجيل الزواج في السجلات الرسمية وتقديم الوثائق إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة. وعمليًا، يعني ذلك أن رجال الدين يعملون كمسجّلين معترف بهم من قبل الدولة، وليسوا سلطات موازية لها.
في العراق، على النقيض من ذلك، منح التعديل رجال الدين سلطة تقارب سلطة القضاة، ولكن من دون أن تُفرض عليهم الالتزامات والواجبات ذاتها. فعلى خلاف القضاة، لا يُلزم رجال الدين بضمان أن تكون الزيجات التي يعقدونها موثقة، قابلة للتتبع، وخاضعة للرقابة القضائية. وعلاوة على ذلك، أصبح القانون يسمح بإبرام الزواج شفهيًا، من دون شهود، أو تسجيل رسمي، أو حتى حضور رجل دين.
ويثير هذا الأمر قلقًا خاصًا بالنظر إلى الآثار اللاحقة المترتبة على عدم تسجيل الزواج في محكمة الأحوال الشخصية والحصول على عقد زواج مدني رسمي.
لا يزال التوثيق المدني شرطًا أساسيًا للوصول إلى معظم الخدمات العامة وبرامج الحماية الاجتماعية في العراق، بما في ذلك التعليم، والرعاية الصحية، والعمل، وتوزيع المواد الغذائية، والسكن. ومن دون عقد زواج مدني، لا تستطيع النساء والفتيات تحديث حالتهن الاجتماعية في وثائق الهوية الرسمية، مما يحرِمهن فعليًا من الاستفادة من الخدمات المرتبطة بالحالة الزوجية.
لا يزال إثبات الزواج مطلوبًا للولادة في المستشفيات الحكومية، ولنقل المنافع الاجتماعية للزوج المتوفى إلى زوجته، وللوصول إلى برامج الحماية الاجتماعية مثل الإعانات الشهرية للأرامل والمطلقات والزوجات المتروكات بموجب قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014.
للحصول على عقد زواج رسمي، يجب على الزوجين المثول أمام محكمة الأحوال الشخصية وتقديم شاهدين، وإقرار الطرفين بوقوع الزواج، إضافة إلى إقرار الزوجة بحدوث الدخول. وقد تصبح هذه الإجراءات أكثر تعقيدًا، بل وأحيانًا مستحيلة، في الحالات التي يتوفى فيها الزوج، أو يهجر زوجته، أو يطلقها خارج المحكمة، أو ينكر أصل الزواج.
للحصول على عقد زواج رسمي، يجب على الزوجين المثول أمام محكمة الأحوال الشخصية وتقديم شاهدين، وإقرار الطرفين بوقوع الزواج، إضافة إلى إقرار الزوجة بإتمام الزواج. وقد تصبح هذه الإجراءات أكثر تعقيدًا، بل وأحيانًا مستحيلة، في الحالات التي يتوفى فيها الزوج، أو يهجر زوجته، أو يطلقها خارج المحكمة، أو ينكر أصل الزواج.
حتى قبل إقرار هذا التعديل، كانت مشكلات التوثيق المدني تثقل كاهل النساء في الزيجات غير المسجلة. ومن خلال الإخفاق في سدّ الفجوة بين الصلاحية الدينية والصلاحية القانونية للزواج، يُرجَّح أن ترى مزيد من النساء والفتيات المتزوجات بموجب قانون الأحوال الشخصية تآكل حقوقهن في الحصول على الخدمات الحكومية والحماية الاجتماعية. ومن خلال إقرار هذا القانون، أعاد العراق حقوق النساء والأطفال عقودًا إلى الوراء. وقد بدأت بالفعل تظهر الآثار السلبية المترتبة على تجريدهم من الحماية القانونية. وينبغي على السلطات العراقية أن تبادر على وجه السرعة إلى إلغاء هذا القانون.
ترجمة: بتول كريم حمدي