المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

لنذهب! ساعدنا لنتحسن. شارك في الاستطلاع.

بناء التضامن العالمي لاحتواء ومنع انتشار وباء كوفيد -19

استجابة للظروف الاستثنائية التي تواجهها الإنسانية، استضافت مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI) ، بالتعاون مع منظمة جسر الى (Un Ponte Per) والمنتدى الاجتماعي العراقي، ندوة عبر الإنترنت حول “بناء التضامن في وقت وباء فيروس كورونا”.

في أول ندوة عبر الإنترنت ، شارك ثلاثة خبراء طبيين معلومات قيمة وفي الوقت المناسب لمساعدة المشاركين على البقاء آمنين و بصحة جيدة  في مواجهة الوباء. سمع المشاركون من الأطباء حول كيفية ظهور عدوى COVID-19 في المملكة المتحدة والعراق وإيطاليا و الصعوبات التي تواجهها أنظمة الرعاية الصحية الخاصة بهم ؛ والإنجازات وأوجه القصور في الإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة.

هناك الكثير من الدروس التي يمكن تعلمها من المواقف المختلفة في البلدان الثلاثة. من الواضح أنه يمكننا جميعًا الاستفادة من مشاركة تجاربنا. نظرًا لأن الفيروس التاجي يمثل تهديدًا للجميع ، في كل مكان ، فإن التعلم من نجاحات وإخفاقات بعضنا البعض يمكن أن يجعلنا جميعًا أكثر أمانًا. في الأزمة العالمية ، وحده التضامن العالمي الحقيقي هو الذي سيمكننا من مواجهة التحديات التي نواجهها. هذا درس حيوي بشأن الوباء الحالي ، لكنه يوفر الأمل للبشرية في مواجهة التحديات الأخرى في عالمنا.

شارك في الندوة عبر الإنترنت ثلاثة خبراء في الرعاية الصحية و كوفيد-19:

  • د. زمان الكفاف، طبيب طوارئ في إنجلترا.
  • د. مريم عامر الأشبال، طبيبة في مركز صحي أولي في العراق.
  • د. فيتوريو أجنوليتو، أستاذ العولمة والسياسة الصحية بجامعة ميلانو في إيطاليا.

كان تركيزهم الأول على كيفية انتشار فيروس كورونا والاحتياطات التي يمكن أن يتخذها الجميع من أجل حماية صحة الجميع بشكل أفضل و كانت كل من نور غازي وسيلين غريكو مشرفين بارزين لجميع ندوات ICSSI عبر الإنترنت. ساعد ريزيار فاخر  في التخطيط للندوات عبر الإنترنت وقدم دعمًا فنيًا لا يقدر بثمن و قامت بسمة هيثم بترجمة المتحدثين بمهارة من العربية إلى الإنجليزية ومن الإنجليزية إلى العربية.

استراتيجيات الاحتواء والوقاية

بدأ دكتور مازن في شرح أصل الفيروس التاجي في الصين حيث انتقل من الحيوانات التي تباع في السوق إلى البشر. ينتشر الفيروس بسرعة، حيث ينقله كل شخص مصاب الى معدل ثلاثة أشخاص، وبالتالي فإن أهم طريقة لاحتواء الفيروس هي أن يبقى الأشخاص في المنزل لكي يقللون من معدل الإصابة.

ووصفت د. مريم جهود الحكومة العراقية باتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية لاحتواء المرض منذ 12 شباط، لكنها لاحظت وجود إخفاقات كبيرة. غالبية الناس لا يمتثلون بالكامل لاوامر البقاء في المنزل؛ يفتقر العاملون في مجال الرعاية الصحية إلى معدات الحماية الشخصية اللازمة (PPE)؛ ومعدل فحص الناس بحثا عن الفيروس غير كاف.

وشرح الدكتور أنوليتو العواقب الوخيمة لفشل الحكومة الإيطالية في التصرف بسرعة كافية وعدم فهم الناس لأهمية البقاء في المنزل. في إيطاليا، في وقت عقد الندوة، كان هناك أكثر من 120.000 حالة موثقة لاشخاص مصابين بفيروس كورونا، وأكثر من 14000 حالة وفاة، و 30.000 حالة تعافي، وما زال 52000 في المستشفى. بشكل مأساوي ، كان بين المتوفين والمرضى أكثر من 1000 عامل في مجال الرعاية الصحية. قد يصل العدد الإجمالي للأشخاص المصابين إلى 400.000. ووصف د. أغنوليتو كيف كشفت أزمة فيروس كورونا عن ضعف في نظام الرعاية الصحية الإيطالي نتيجة سنوات من الإنفاق غير الكافي على المستشفيات، وانخفاض التمويل للتعليم الطبي، وضعف التنسيق بين قطاعي الرعاية الصحية العامة والخاصة. في الوقت الحالي، النظام غارق: لا توجد أسرة مستشفيات كافية أو المعدات اللازمة، واضطرت إيطاليا لتوظيف الأطباء والممرضات من دول أخرى. الدول الأخرى لديها الكثير لتتعلمه من تجارب إيطاليا المؤلمة.

التحضير للمرحلة المستقبلية للوباء

وفقا للدكتور الكفاف، فإن المملكة المتحدة على الأرجح متأخرة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع عن إيطاليا من حيث تلبية المتطلبات على ذروة نظام الرعاية الصحية. وأكد أنه حتى وقت قريب، كان معدل فحص الناس للكش عن الفيروس غير كاف؛ حيث انه لم يتم التعرف على أولئك الذين لديهم أعراض خفيفة  واستمروا في نشر الفيروس إلى العديد من الآخرين. الآن، يتم بذل الجهود لتجهيز نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة لمواجهة التحدي القادم. وأوضحت د. مريم في العراق أن هناك عقبات خطيرة أمام الاستعداد لما هو قادم. كشف فحص الفيروس، الذي لا يزال محدودًا للغاية، عن مستويات عالية من العدوى. لا أحد يعرف، مع ذلك، ما إذا كانت وزارة الصحة العراقية، التي أبلغت في وقت الندوة عن 820 حالة مؤكدة باصابتها بالفيروس، و 54 حالة وفاة، و 226 حالة شفاء، كانت تبلغ بدقة النطاق الكامل للمرض في العراق. وذكرت أن العاملين في مجال الرعاية الصحية لم يتلقوا معلومات كافية حول كيفية احتواء كوفيد-19 في وقت مبكر بما يكفي للاستعداد لمواجهته وأن العديد من الأطباء والممرضات مصابون الآن.

اختتم كل من خبراء الرعاية الصحية لدينا بأفكار شخصية حول الحاجة للتضامن الدولي ليمكننا من عبورهذا الوباء. “إيطاليا هي ثامن أغنى دولة في العالم، ولكن كان علينا أن نطلب المساعدة من بلدان أخرى. لا يوجد حل وطني.” قال الدكتور أغنوليتو، “إنها أزمة عالمية”. وأضافت د. مريم: “في العراق، جعلتنا هذه الأزمة نفكر في الأحداث في أماكن أخرى، ونحن نقدر كيف اننا مترابطين جميعًا”. وختم د. الكفاف قائلاً: “في المستقبل، يجب أن يغير هذا فهمنا. في التحديات العالمية، لا أحد محمي، لا الأغنياء، أو أولئك في الدول المتقدمة. كلنا بشر وكلنا نعاني”.