بيان من مؤسسة أنقذوا دجلة حول الطرد من الاجتماع السابع والأربعين للجنة التراث العالمي لليونسكو
لاهاي، 8 تموز/يوليو 2025
يُشكل طرد مؤسسة أنقذوا دجلة من الاجتماع السابع والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو سابقة مقلقة وخطيرة بالنسبة يمثل طرد مؤسسة “أنقذوا دجلة” من الدورة السابعة والأربعين لاجتماعات لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو سابقة خطيرة ومقلقة تمسّ دور المجتمع المدني في حماية التراث العالمي. ولأول مرة في تاريخ اللجنة، يتم استبعاد منظمة غير حكومية بالقوة، لا بسبب مخالفة ارتكبتها، بل فقط بسبب موقفها النقدي من سياسات إحدى الدول الأعضاء. لقد جاءت المطالبة بطردنا من قبل تركيا بشكل أحادي، وبدون أي إجراءات رسمية أو قانونية، وبدعم من جميع الدول الأعضاء في اللجنة – بما فيها عدة دول أوروبية – مما يشكّل سابقة تنذر بإسكات الأصوات المستقلة بحجة “تسييس العمل”.
في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات لجنة التراث العالمي في باريس، وبعد كلمة السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، وخلال مناقشة بند “الموافقة على مشاركة المراقبين الآخرين”، طالبت ممثلة تركيا بإزالة اسم مؤسستنا من قائمة المنظمات غير الحكومية المشاركة كمراقب. جاء ذلك بناءً على انتقاداتنا السابقة لسياسات تركيا المتعلقة بإدارة ومشاركة المياه العابرة للحدود في بلاد ما بين النهرين، لما لها من تأثيرات محتملة على مواقع التراث العالمي. وقد تم تقديم هذا الطلب كتابياً في صباح اليوم ذاته، مدعوماً بادعاءات شفهية فقط مفادها أن منظمتنا “أدلت أحياناً بتصريحات تتعاطف مع روايات انفصالية” وأنه “لا ينبغي السماح للمنظمات غير الحكومية بتسييس عمل اللجنة”.
طوال أكثر من عقد، عملت مؤسسة أنقذوا دجلة بلا كلل من أجل حماية التراث الثقافي والطبيعي في بلاد ما بين النهرين – من أهوار العراق إلى المواقع التاريخية الممتدة على نهري دجلة والفرات. وقد ركزنا على التهديدات الناتجة عن المشاريع الضخمة والتدهور البيئي، سواء كانت في أعالي النهر في تركيا أو إيران، أو في مناطق المصبّ في العراق وسوريا. لقد وفرنا معلومات ميدانية ضرورية ووجهات نظر غائبة في كثير من الأحيان عن الخطاب الرسمي، من خلال عملنا المستقل وغير المنحاز، والتزامنا بالحوار واللاعنف. وإن إسكات صوتنا اليوم في منتدى يُفترض أن يكون مكرساً لحماية التراث الإنساني المشترك، هو نكسة خطيرة لهذا المسار.
إن اتفاقية التراث العالمي التابعة لليونسكو مهددة بالتحول إلى أداة قمع بدلاً من أن تكون أداة حماية. لطالما أكدت منظمات المجتمع المدني على ضرورة الحوار المبني على الأدلة، كوسيلة لتعزيز الآليات الديمقراطية ضمن هذه الاتفاقية. وقد كرّسنا أنفسنا لدعم هذا المسار من خلال مراقبة مواقع التراث، وتقديم المعلومات من الميدان، والدعوة إلى إدارة شفافة. لكن ما حدث مؤخراً يظهر أن المساحة المتاحة للأصوات المستقلة تتقلّص بدلاً من أن تتوسّع.
نداء للتحرك: دافعوا عن دور المجتمع المدني في حماية التراث
ندعو جميع المنظمات والنشطاء ووسائل الإعلام الحاضرين في اجتماعات لجنة التراث العالمي في باريس، وكذلك حلفاءنا في جميع أنحاء العالم، إلى إدانة هذا الفعل الصارخ من الرقابة والإقصاء. ونطالب اليونسكو وأعضاء اللجنة بالتراجع عن هذا القرار، ووضع قواعد واضحة وعادلة لمشاركة المجتمع المدني. إذ لا يمكن أن تنجح حماية التراث ما لم تتضمن أصواتاً متنوعة، وخاصة تلك التي تتحدى مراكز القوة وتكشف الحقائق الميدانية.
علينا بشكل خاص أن نقرّ بالمخاطر التي تفرضها المشاريع الضخمة – سواء أُقيمت في أعالي النهر في تركيا أو إيران، أو في مناطق المصبّ في العراق وسوريا – على أمن المياه والتراث الثقافي والطبيعي في المنطقة. هذه المشاريع تؤدي إلى تفاقم الأزمات التي تواجه سكان ومواقع بلاد ما بين النهرين، ويجب أن تخضع لمساءلة جادّة في إطار اليونسكو والتعاون الدولي.
لا يمكننا تطبيع إسكات النقد، فيما سلامة تراثنا الإنساني المشترك مهددة. إن مشاركة المجتمع المدني في حماية الكنوز الثقافية والطبيعية التي لا تُعوّض، أمرٌ جوهري ولا بديل عنه.
للتواصل:
| إسماعيل داوود 393291345117+ ismaeel.dawood@savethetigris.org | مؤسسة أنقذوا دجلة |
| ستيفان دومبكه 4915111574691+ contact@world-heritage-watch.org | مراقبة التراث العالمي |