المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

المنتدى الاجتماعي العراقي، النشأة ، الواقع و الطموح !

علي صاحب

منسق المنتدى الاجتماعي العراقي

ورقة معدة للمنتدى النرويجي – والمنعقد في اوسلو النرويج  تشرين الثاني ٢٠١٤

 

النشأة

في ظل الاوضاع الصعبة التي عاشها العراق، من تراكمات الاحتلال والديكتاتورية، والاخفاقات المتتالية التي تسبب بها  نهج المحاصصة الطائفية المتبع في العملية السياسية الجارية في العراق.  ومع تفشي الارهاب بكافة انواعه وما ولده من عنف، ظهرت فكرة تأسيس منتدى الاجتماعي العراقي لحاجة موضوعية تطلبها المرحلة التي تمر بها بلادنا. عملنا لتأسيس المنتدى والعراق يعش تأزم السياسي، والتباس في هوية الدولة. مشهد طغت عليه مظاهر الخلاف من أجل السلطة، وعدم الاهتمام الكاف بالحوار والتشارك والتعاون من أجل ايجاد حلول للمشاكل العالقة، و عجز واضح لإنهاء صفحة العنف والإرهاب التي يدفع العراقيون ثمنها غاليا. بينما على المستوى الاجتماعي فعملنا في ظل انتشار البطالة والفقر، وتعاظم مشاكل الخدمات والبنى الأساسية، ومنها الكهرباء والصحة والتعليم، وعدم تكافؤ الفرص.

بالرغم من التزايد المستمر في حجم الموازنة العراقية ، لكن ذلك  قابله عجز في تحقيق انجازات ملموسة للمواطن العراقي، وعجز في الوصول الى تنمية حقيقية، بسبب الأزمة السياسية والصراع على السلطة والمال والنفوذ، والمحاصصة الطائفية، والفساد الاداري والمالي، وأمراض ترهل الجهاز الحكومي والبطالة المقنعة.  كما عانينا من التداخل بين عمل السلطات والتشكيك باستقلالية القضاء، ومحاولات تسيسه .مع ضعف سيادة القانون والتشريعات مقارنة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية، ومع استمرار بانتهاكات حقوق الانسان وانتهاك الحريات الصحفية.

540332_587126691334251_1930087740_n-200x300
علي صاحب – منسق المنتدى الاجتماعي العراقي

الانعقاد

لسنوات عديدة سعى المتحفزون لفكرة المنتدى الاجتماعي العراقي الى تجميع الجهود المدنية المبعثرة في اطار جامع يعمل الجميع فيه من اجل تحسين امور البلاد ونشر السلام والعدالة الاجتماعية في ربوع الوطن. تاسست اللجنة في اوائل عام ٢٠١٣  وعملت بشكل متواصل على مد الجسور مع الحركات الاجتماعية العراقية، حتى توسعت  اللجنة الوطنية لتضم ممثلي عدد كبير من المنظمات المدنية العراقية الفاعلة، فضلا عن النقابات العمالية والمهنية اضافة الى عدد كبير من النشطاء والمتحفزين، واستطاع المنتدى استقطاب 200 شابة وشاب من بغداد ليعملوا وبشكل طوعي في التحضير للمنتدى بعد تقسيمهم على فرق متخصصة متنوعة.

وفي يوم ٢٦ ايلول من عام ٢٠١٣شهد العراق وعلى على مدى ثلاثة ايام انعقاد او منتدى اجتماعي عراقي واول منتدى في الشرق الاوسط يرتبط بميثاق بورتو اليكري وحركة المنتدى الاجتماعي العاملي.  وحضر هذا المنتدى  اكثر من 3000 ناشط ومدافع عن حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية، لينشطوا في اكثر من 170 نشاط تنوعت بين ورش عن حقوق العمال وقانون العمل، الحريات بكافة اشكالها، حقوق الانسان والمرأة وانشطة فنية وثقافية ورياضية اخرى.شارك فيها وفد دولي بلغ ١٧ ناشط وناشطة.

مخرجات الورش والفعاليات كانت كثيرة لا تستطيع سطور استيعابها، من ابرزها:

  1. التأكيد على ضرورة احترام الحريات والتي نص عليها الدستور العراقي لعام 2005 والمستند للمواثيق والمعاهدات الدولية.
  2. فتح حوار فعال بين المتخاصمين والعمل على انهاء منهج المحاصصة في العملية السياسية لما تعارضه من عملية الانتقال الديمقراطي.
  3. السعي الى خلق بيئة مناسبة للنقابات العمالية والمهنية وجميع الحركات الاجتماعية العراقي لكي تعمل بحرية.
  4. الاهتمام بالتعليم والسعي الى تطويره وفق رؤية حديثة تربط التعليم باحتياج سوق العمل.
  5. التأكيد على ضرورة احترام حقوق المرأة، وعدم الالتفاف عليها بقوانين وتشريعات تتعارض مع تلك الحقوق.
  6. الحفاظ على السلم الاهلي على اعتباره ركيزة مهمة في بناء العراق الجديد.

ما بعد انعقاد المنتدى

منذ انعقاد المنتدى في دورته الاولى، لم يكف الناشطون الذين ساهموا في اطلاقها، عن تنظيم الانشطة والفعاليات والمساهمة في دعم مسيرة الحركات الاجتماعية العراقية، حيث نظم المنتدى مؤتمرا لدعم حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية حقوق العراق المائية بالتعاون مع مجلس محافظة بغداد، واستطاع المنتدى خلال المؤتمر في جمع بعض الجهات الرسمية المعنية بالملف المائي العراقي ودفعهم للحوار والخروج بتوصيات ومقررات من شأنها التعامل بفاعلية اكثر مع ازمة المياه الحادة التي يعاني منها البلد، ومازال المنتدى يتابع مخرجات المؤتمر.

ومنذ انتكاسة الموصل تداول المنتدى حول الاوضاع المتردية والنزوح وتفشي الانقشام الطائفي فقررنا ان  نظم  عدد من الورش الحوارية، واللقاءات التداولية في موضوعات مختلفة منها الحفاظ على السلم الاهلي على الاخص بعد الانهيار الامني والمجتمعي الذي شهده العراق نتيجة خروج ثلث الاراضي العراقية عن سيطرة السلطات العراقية، وتعرض العديد من مواطني تلك المناطق وعلى وجه الخصوص ابناء الاقليات من انتهاكات فاضحة لحقوق الانسان والتي من شأنها احداث فجوة في النسيج المجتمعي العراقي.

 كما كان للمنتدى مواقف عبر بيانات اصدرها بمناسبات مختلفة مست حياة المواطن العراقي حيث اكد المنتدى في معظم تلك البيانات والمواقف على رفض عسكرة المجتمع واستخدام الحروب كحل وحيد لأنهاء الازمات مع اغفال متعمد للحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كما ساهم  وشارك وفد من المنتدى في العديد من المؤتمرات والاجتماعات والانشطة الدولية والاقليمية.

Ali-Saheb-ISF-300x225

توجهاتنا اللاحقة

يسعى المنتدى خلال الفترة اللاحقة الى على متابعة بقية مخرجات الدورة الاولى للمنتدى، مع مواصلة التنسيق والعمل المجتمعي فضلا عن سعيه لتطوير قدرات النشطاء ومتطوعي المنتدى والتي تعثرت بسبب تدهور الاوضاع الامنية في البلد وما نزال نعمل مع شركائنا واصدقائنا في العالم على محاولة ايجاد البدائل المناسبة للخطط المسبقة المتعلقة بهذا الجانب، وكل هذا استعدادا لعقد الدورة الثانية من المنتدى العام القادم.

كما نعمل على تنظيم انشطة للرياضة ضد العنف وصولا الى تنظيم مارثون بغداد، وبعد التحضير الجيد له.