المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

تراجع نسبة أغمار الأهوار الوسطى وهور الحمار شرقي الناصرية إلى اقل من 25%

المدى برس/ ذي قار

كشف مركز انعاش الاهوار في محافظة ذي قار، اليوم السبت، عن تراجع نسبة اغمار الاهوار الوسطى وهور الحمار    (90 كم شرق الناصرية) الى اقل من 25%، وفيما اكد ان المساحات المغمورة بالمياه خلال العام الماضي كانت تشكل 65% من المساحة الكلية للاهوار المذكورة، حذر من تدهور خطير في الواقع البيئي الذي بات يتسبب بنفوق الثروة السمكية وهلاكات بين قطعان الجاموس في المناطق التي تعرضت للتجفيف.

2015062716-2

وقال مدير مركز انعاش الاهوار في ذي قار اسامة وتوت في حديث الى (المدى برس)، إن “تراجع تصاريف مياه نهر الفرات اخذت تنعكس سلبا على معظم اهوار الناصرية ولاسيما مناطق الاهوار الوسطى وهور الحمار التي تراجعت المساحات المغمورة فيها الى اقل من 25% بعد ان كانت تتراوح ما بين 75% في هور الحمار واكثر من 65% في الاهوار الوسطى خلال العام الماضي”.

وأضاف وتوت، ان “تصاريف مياه نهر الفرات في محافظة ذي قار بلغت ادنى مستوياتها خلال الاسابيع الاخيرة حتى وصلت الى 17 متراً مكعباً/ ثانية وهو ما ادى الى قطع النواظم الذيلية في قضاء سوق الشيوخ حرمان الاهوار الوسطى وهور الحمار من المياه التي كانت تغذيها من نهر الفرات”.

 وأوضح وتوت، ان “تصاريف نهر المصب العام المغذية للاهوار انخفضت هي الاخرى الى 13 متراً مكعباً / الثانية ، اربعة امتار منها تذهب الى البصرة والمتبقى يذهب عبر قناة الخميسية الى هور السناف المرتبط بهور الحمار”، مشيرا إلى أن “الاطلاقات المائية الواصلة الى الاهوار الوسطى من نهر البتيرة هي الاخرى متدنية جدا ولا تتجاوز 10 متر مكعب / الثانية “.

واكد وتوت انه “ابلغ الجهات المركزية في الوزارات المعنية بان الاهوار تمر في كارثة حقيقية وانهم وعدوا بزيارة ميدانية لمحافظة ذي قار لتدارس الأمر في اجتماع خاص سيعقد قريباً”، لافتا إلى أن “وزارة البيئة قدمت بدورها دراسة الى مجلس الوزراء تبين حجم المخاطر البيئية في مناطق اهوار الناصرية وان المجلس المذكور شكل خلية ازمة من وزارات الموارد المائية والبيئة والسياحة والجهات المعنية الاخرى لغرض اعداد دراسة وطرح المعالجات المطلوبة لتدارك الامر “.

01qpt953.5

وكان محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، اعلن اليوم الثلاثاء (30 حزيران 2015)، تضرر اكثر من 35 قرية في مناطق اهوار الناصرية بسبب جفاف الاهوار، فيما حمل وزارة الموارد المائية المسؤولية والفشل في ادارة ملف المياه.

وكان محافظ ذي قار، أعلن في (الأول من حزيران 2015)، أهوار جنوب الناصرية، مناطق منكوبة، بعد تعرض مناطق واسعة منها إلى الجفاف نتيجة شح المياه وانخفاض منسوب نهر الفرات، وفي حين دعا الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية للضغط على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار، أكد تسجيل نحو ألف إصابة بمرض جدري الماء ونفوق كميات كبيرة من الأسماك والثروة الحيوانية.

وكانت منظمة (طبيعة العراق)، كشفت، يوم الأربعاء (3 حزيران 2015)، عن نزوح 80 بالمئة من مربي الجاموس في الأهوار الوسطى بمحافظة ذي قار، نتيجة الجفاف، وفي حين بيّنت أن المساحات المغمورة بالمياه من تلك الأهوار قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الشهرين الماضيين، حذرت من مخاطر اندثارها والقضاء على الثروة السمكية والتنوع الأحيائي فيها وهور الحمار، خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.

يذكر ان دائرة صحة محافظة ذي قار، حذرت يوم الأحد (7 حزيران 2015 )، من تلوث المياه وانتشار مرض الكوليرا بسبب انحسار المياه عن مناطق واسعة من أهوار الناصرية، وأكدت أن ذلك سيعرض المحافظة إلى “انتكاسة صحية خطيرة جداً”، وفيما دعت الجهات المعنية إلى معالجة شح المياه والحيلولة من دون تجفيف الأهوار، أشارت إلى أنها تقوم بحملة لنشر الوعي الوقائي وتوزيع مادة الكلور في المناطق المتضررة.

وكان محافظ ذي قار، أكد يوم الاثنين 8 حزيران 2015، أن أزمة المياه التي تشهدها مناطق اهوار الناصرية حالياً تعيد مناطق الاهوار وسكانها الى حقبة التجفيف القسري في عهد النظام السابق، فيما أشار إلى أن تجفيف الاهوار له انعكاسات مدمرة على محافظة ذي قار والمحافظات المجاورة لها، بيّن أن إدارة المحافظة تتابع مع وزارة الموارد البشرية تطورات أزمة المياه.

وتشكل مساحة الأهوار في الناصرية خمس مساحة محافظة ذي قار،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، وتتوزع على 10 وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية وقد اخذت المساحات المغمورة بالانحسار مؤخراً نتيجة قلة الاطلاقات المائية في الانهر المغذية لمناطق الاهوار.