المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

رووداو تدخل منزل الشابة “مريم”.. أمها: إعدام الجاني يحد من هذه الجرائم

روداو

أثارت قضية الشابة “مريم”، التي تعرضت لتشويه من قبل شاب رفضت الزواج منه، الرأي العام في العراق، في ظل المطالبات المستمرة لوضع حد لمسلسل العنف ضد النساء في البلاد. 

تبلغ “مريم” من العمر 16 عاماً، وهي طالبة في معهد الفنون الجميلة، وكانت تسعى لإكمال دراستها ودخول الإعلام. “مريم” تعرضت للحادثة يوم 10 حزيران 2021 من خلال سكب هذا الشاب مادة حارقة “تيزاب” على وجهها، ما أدى الى مكوثها في المستشفى أربعة أشهر، لكن العائلة تحفظت على الموضوع لخطورة الحالة التي كانت تعيشها “مريم” وحفاظاً على حياتها.

بشأن سبب إقدام الجاني على ارتكاب هذه الجريمة بحق الفتاة، قالت والدة “مريم” لشبكة رووداو الاعلامية، انه لا توجد لدى عائلتها أي عداوة مع أحد، مبينة ان “مريم تعرفت على المجرم خلال دراستها، وهو تقدّم لخطبتها أكثر من مرّة”، لكن ابنتها كانت رافضة للزواج. وذكرت ان “الشاب تواصل معها اكثر من مرّة للقدوم لخطبة الفتاة”، مضيفة أنه “كانت توجد بين الشاب والفتاة اختلافات في الفكر والتوجهات، فمريم كانت متفتحة كثيراً وترفض ارتداء الحجاب، بينما هو كان متشدداً في ذلك الأمر”.

والدة “مريم” قالت أيضاً أن “الشاب كان صادقاً، وقام بالتواصل معنا وإعطائنا رقم هاتفه وعنوانه للسؤال عنه، لكننا كنا رافضين للفكرة ولم نقم بأخذ المسألة على محمل الجد، لكنه بقي لأشهر يحاول الاتصال بنا”، مؤكدة ان “مريم كانت تعتبر الشاب صديقاً وليس زوجاً، وكانت مصرة على إكمال دراستها”.

وأشارت والدة “مريم” الى عدّة مواقف واجهتهم دفعتهم للتشكيك بكون الشاب نفسه من قام بهذا الفعل، موضحة أنه “خلال الفترة الماضية، وقبل وقوع الحادثة، دخلت فتاة لا نعرفها، وأدعت أنها صديقة صديق الشاب، وأن صديقها دفعها للتواصل معنا كـ (فاعلة خير) وتحذرنا من الشاب ونواياه”، مضيفة أن “الفتاة أرسلت لنا صورة شاب لم تكن صورة الشاب نفسه، لكنها ارسلتها من رقمه الشخصي”.

أما بشأن الإجراءات التي تتخذها عائلة مريم تجاه الشاب، أفادت الوالدة بأنه “طوال الفترة الماضية كانت العائلة تسعى لإنقاذ مريم والمحافظة على حياتها، ولم تكن متفرغة لاتخاذ أي إجراء”. 

“العائلة تعرضت للتهديد من قبل عائلة الشاب، وقمنا بتغيير مكان سكننا داخل مدينة بغداد”، وفقاً لكلامها، مؤكدة امتلاكها تسجيلات صوتية تؤكد كلامها.

وقامت العائلة بتقديم التهديدات الى المحكمة وتسجيل شكوى ضد الشاب وعائلته، لكن المحكمة لم ترد على الشكوى حتى الآن وتطالب عائلة الضحية بإيجاد عنوان الجاني بشكل شخصي، وفق ما أفادت به والدة “مريم”، لافتة الى ان “عائلة الفتاة لم تتخذ أي خطوة حول الحادثة حتى الآن، وان لدينا عشيرة أيضاً، لكن العائلة مصرّة على استرداد حقنا وتحقيق العدالة وفق القانون”.

أم مريم قالت أيضاً إنه “لو يحكم على الجاني بالإعدام لن يتكرر هذا النوع من الجرائم”. 

بخصوص وضع “مريم” الصحي، ذكرت والدتها أن “مريم تشعر بسعادة بسبب تطمينها بإمكانية معالجة وجهها”، مشيرة الى انها “كانت قلقة في بداية الأمر حول الموقف وكيفية مواجهة شكلها الجديد”.

القضاء العراقي أصدر توضيحاً بشأن قضية الفتاة، من خلال بيان ذكر فيه أن “المشتكية مريم تعرضت إلى حادث حرق بمادة التيزاب في دارها الكائنة في شارع فلسطين من قبل شخص ملثم وتعرض جهاز الهاتف العائد لها للسرقة”، مبينا أن أسرتها قدموا شكوى أمام مركز شرطة القناة ضد المتهم “ع.ق” وصديقه “ع.هـ”، وصدر أمر قبض بحقهم وألقي القبض عليهم وأودعوا التوقيف ودونت أقوالهم، لكنهم أنكروا ارتكاب الجريمة. 

 وأشار البيان إلى أن المحكمة قررت إحالة الأوراق إلى الوحدة التحقيقية في إجرام بغداد، لبذل مزيد من الجهود لجمع الأدلة ضد المتهمين.