بيان مبادرة للتضامن مع المجتمع المدني العراقيتضامناً مع زينب جواد وجميع المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق
تعرب مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي عن تضامنها الكامل مع المحامية العراقية والمدافعة البارزة عن حقوق النساء زينب جواد، التي تتعرض منذ فترة لهجمات ممنهجة تهدف إلى معاقبتها على نشاطها المشروع في الدفاع عن الحريات المدنية وحقوق الإنسان.
بحسب مصادر موثوقة، فقد تم اعتقال زينب دون مذكرة قضائية، وصودِر هاتفها بالقوة، في انتهاك واضح للضمانات القانونية والدستورية. كما تعرضت لحملة تشهير إلكترونية من خلال نشر صورها الشخصية دون إذن، في سلوك مسيء ينتهك كرامتها وخصوصيتها.
تندرج هذه الاعتداءات ضمن نمط متزايد من العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي، والذي بات يُستخدم كأداة لتخويف الناشطات وردعهن عن المشاركة في الحياة العامة. إن ما تواجهه زينب ليس حالة فردية، بل يعكس مناخاً عاماً من الترهيب والتشهير والإفلات من العقاب، الذي تتعرض له المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق.
لقد عُرفت زينب بمواقفها العلنية في الدفاع عن الحقوق والحريات، بما في ذلك معارضتها للمحاولات الرامية إلى تقييد حقوق النساء وتقويض مكتسباتهن القانونية، وهو ما جعلها هدفاً لهجمات سياسية واجتماعية ودينية متقاطعة تسعى إلى إسكات صوتها وكسر إرادتها.
إن حماية المدافعات عن حقوق الإنسان مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الدولة والمجتمع معاً. واستمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات يمثل تواطؤاً يشرعن القمع ويشجع على تكراره.
وعليه، فإننا نؤكد:
• ضرورة تحقيق العدالة وضمان المساءلة بحق كل من يرتكب انتهاكات بحق المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛
• التزام الدولة الصريح والفعلي بمنع تكرار هذه الانتهاكات، وتوفير حماية قانونية ومجتمعية لمن يدافع عن الحقوق والحريات؛
• تأمين بيئة آمنة تُمكّن المدافعين والمدافعات من أداء أدوارهم دون خوف أو تهديد.
إن استهداف زينب جواد هو استهداف لكل من يرفع صوته دفاعاً عن الكرامة والعدالة والمساواة. وهو تذكير صارخ بأن النضال من أجل الحرية لا يزال محفوفاً بالمخاطر، لكنه لا يزال أيضاً ضرورة لا بد منها لبناء عراق يحترم