المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

لنذهب! ساعدنا لنتحسن. شارك في الاستطلاع.

الاقليات في محافظة نينوى بحاجة لحماية والشبك من بين المعرضين للخطر

مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI)  العراق 27 حزيران  2014

دعوة لحماية الاقليات في محافظة نينوى وخصوصا المدنيين من الشبك حيث يجب إبعادهم عن النزاعات القومية و الطائفية وتوفير حماية فاعلة لهم والسماح لهم بالدخول الى المدن الامنة. يجب السماح للمنظمات المدنية بالعمل داخل الموصل لمساعدة المدنيين بشكل عام والأقليات بشكل خاص.

 

تدعو مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان وجميع الفصائل المسلحة المنخرطة في النزاع في شمال العراق الى عدم التعرض للمدنيين بشكل عام وللأقليات ومنهم الشبك بشكل خاص.  حيث تتعرض الاقليات بشكل عام و قرى وإحياء الشبك بشكل خاص في محافظة الموصل الى اعتداءات متكررة وخطيرة من قبل بعض المجاميع المسلحة التي تسيطر على المدينة. وبينما تتمتع قرى ومدن سهل نينوى ببعض الحماية بسبب وجود عناصر البيشمركة، فان قرى اخرى للشبك تخلو من اي حماية وكذلك من عدم وجود اي منظمات انسانية لتقديم الاغاثة والدعم للمدنيين بشكل فعال مما يترك النساء والأطفال والشيوخ بدون معونة وعرضة للتصفية والاعتداء من قبل بعض المسلحين المتطرفين.

نازحون من الاقليات في الموصل
نازحون من الاقليات في الموصل

ومنذ اعوام يدور خلاف سياسي يعقد من وضع الشبك في العراق. واصل الخلاف هو حول انتماء الشبك، فالموقف الرسمي للكورد هو ان الشبك هم جزء من القومية الكوردية. لكن وفي المقابل رفض الكثير من الشبك ان ينتسبوا الى القومية الكوردية وبالتالي رفضوا عد مناطقهم جزء من المناطق المتنازع حولها كما رفضوا  فكرة الانضمام الى مناطق نفوذ حكومة اقليم كوردستان. وفي النتيجة تخلو قرى وإحياء الشبك من اي قوة تحميهم بعد تخلي الجيش العراقي عن الموصل.

وحسب التجمع الديمقراطي للشبك فان نفوس الشبك تبلغ في الوقت الحاضر زهاء خمسمائة ألف نسمة، لكن ليس هناك احصائية دقيقة عن عددهم الحقيقي. ويؤكد التجمع كذلك بان غالبية الشبك هم من اتباع المذهب الشيعي وبعد عام 2003 اقام الشبك بعض الحسينيات والمراكز الدينية داخل الموصل.  ويسكن جزء مهم من الشبك  في الساحل الأيسر لمدينة الموصل في أحياء( نينوى الشرقية و نينوى الشمالية  و الجزائر والنعمانية و التأميم و عدن و الشهداء و البكر و الكرامة و القدس ) و أحياء أخرى عديدة وينتشر جزء آخر منهم في حوالي (70) قرية ممتدة ما بين الساحل الأيسر من نهر دجلة إلى نهر الخازر شرقا و جبل النوران شمالا إلى ناحية النمرود جنوبا بينما تسكن أعداداً كبيرة منهم في مراكز أقضية و نواحي برطلة و قرة قوش و النمرود وبعشيقة.

shabak

و التجمع الديمقراطي للشبك يقول بأنه  اول حزب وكيان سياسي تأسس بين الشبك بعد عام 2003 والذي يؤكد بأنه الممثل الشرعي والوحيد للقومية الشبكية في العراق، ويؤمن بان الشبك يجب ان يتعايشوا ضمن عراق ديمقراطي موحد. ويقود التجمع الدكتور حنين القدو وهو حليف رئيسي للمالكي وعضو في تحالف دولة القانون كذلك هو رئيس مجلس للاقليات يعرف باسم “مجلس الاقليات العراقية”.

ويعيش الشبك بعد انسحاب الجيش العراقي من الموصل ونينوى بشكل عام في مناطق لا تحظى  بأي حماية وتتعرض لهجمات مستمرة. وتم تصفية البعض منهم بسبب عقيدتهم او انتمائهم الديني والقومي. وتعاني قرى مثل عمركان وكرملش وكوكجلي بالإضافة الى أحياء اخرى للشبك في داخل مدينة الموصل، الى  اعتداءات متكررة من المجاميع المسلحة، وحاول عدد كبير من العوائل النزوح الى مناطق اقليم كوردستان او الى سهل نينوى حيث تتمتع المناطق بحماية من قوات البشمركة الكوردية لكن البعض منهم فضل البقاء في مناطقهم مفضلين مواجهة الخطر على ظروف المعيشة السيئة التي يواجهها النازحون والأقليات بشكل عام في سهل نينوى وعلى الانتظار على نقاط التفتيش الامنية لإقليم كوردستان في انتظار موافقات السلطات لمنحهم موافقة للدخول الى داخل الاقليم.

قرى للاقليات تعرضت لهجمات من  المتطرفين
قرى للاقليات تعرضت لهجمات من المتطرفين

والخلاف السياسي حول الشبك وأصلهم يؤثر بشكل كبير على الاوضاع الانسانية وعلى مستقبل وجود الشبك في العراق، ويبدو ان التجمع الديمقراطي اعطى تصور بان الشبك جزء من نفوذ القوى الشيعية في العراق مما جعلهم هدفا للمتمردين  “السنة” وخصوصا المتطرفين منهم. لكن الشبك وان اختلف البعض حول قوميتهم، ان كانوا في الاصل عرب او كورد او تركمان فان ما يتفق عليه الجميع في العراق وخصوصا الذين تعايشوا مع الشبك هو ان الشبك مسالمين ويتميزون بعراقيتهم  وأصالتهم  وارتباطهم بهذا البلد وحبهم للتعايش مع جميع القوميات والأديان، ولهم تاريخ طويل من التعايش مع الاخرين ولا يجب زجهم في خلافات عرقية او سياسية.

ابناء الموصل وعشائرها الكريمة مدعوين جميعا للحفاظ على التعايش السلمي بين ابناء المدينة ومنع الغرباء من التعدي على اي من العراقيين مهما كانت اديانهم وانتماءاتهم القومية.