المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

لنذهب! ساعدنا لنتحسن. شارك في الاستطلاع.

نزعة اسلمة مسلوبي الارادة من الاطفال

l-islam-politique_pic1

صوت البرلمان العراقي يوم 27-11-2015 على قانون البطاقة الوطنية والتي تعتبر ذات اهمية كبيرة في توحيد وتسهيل عملية الحصول على وثيقة المواطنة العراقية، وقد تضمن هذا القانون بعض المزايا مثل تجنب الاعتماد على الاسم الثلاثي او الرباعي مع اسم الام بل على رقم تعريفي خاص بكل عراقي ورقم للعائلة، كذلك توحيد الوثائق الاربعة الى وثيقة موحدة.

غير ان هذه المزايا وغيرها مع اهميتها لم تجنب القانون من نقد كارثي ضد اطفال اتباع الديانات الاخرى عندما يتحول احد الابوين الى الديانة الاسلامية لسبب من الاسباب وبالتالي ينحو الى اسلمة الاطفال.

غني عن القول ان العراق يعاني من هجرة اتباع الديانات غير الاسلامية بشكل كثيف فلم يبق من اتباع الديانة اليهودية الا افراد، كذلك يتم استنزاف المجتمع العراقي من الصابئة والمسيحيين و الايزيديين لأسباب متعددة أهمها الهوس الديني المعادي لاتباع الديانات الاخرى. اضافة الى ما ينتهجه الارهابيون من اجراءات قسرية بفرض الاسلام على اتباع الديانات الاخرى السماوية اما اتباع الديانات غير السماوية فهم قد استحلوا دمائهم ونسائهم وممتلكاتهم.

ضمن هذه السياقات التي تنبع من التعصب والكراهية لاتباع الديانات الاخرى تم تشريع قانون البطاقة الوطنية التي نعتقد انها تنحو الى استضعاف فئتين من الاطفال فيفرض عليهم ديانه المشرع المسلم قسرا وهم :-

  • مجهولي الوالدين الذين يسميهم بإسم شعبي (اللقيط ) حسب المادة 20 ثانيا.
  • اعتبار القاصر مسلما عندما يكون احد ابويه قد اسلم المادة 26 ثانيا.

لو نظرنا لمواد الدستور والذي هو اعلى القوانين ويجب تناسق كافة القوانين مع نصوص الدستور وروحه فإننا لا نجد اي مسوغ يمنح المشرع فرض ارادة تسجيل ديانة على اطفال بلا ارادة، فيفرض القانون تسجيل الاسلام ديانة الطفل الاسلام وهو غير مدرك ولم يختر الديانة، فمثلا ان الدستور العراقي في مادته 14 التي تنص على مساواة العراقيين كافة ( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين ….) .

اما المادة  37 ثانيا تنص (تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني) وفي نفس السياقات تنص المواد 41كذلك 42.

إن الطفل القاصر الذي سجلت ديانته مسلما حسب المادتين 20 او 26 من القانون عند بلوغ الطفل الثامنة عشر من العمر وطلب تغيير ديانته الى ديانة اخرى لا يسمح له القانون باختيار الديانة ((المادة 21 تنص على امكانية تبديل الاسم واسم الوالد والام..الفقرة الاولى لكنه في الفقرة الثانية من نفس المادة يستثني امكانية ابدال الدين )) !!

إستنتاجات:

1- ان قانون البطاقة الوطنية قد استضعف الاطفال مجهولي الأبوين ( اللقيط ) بتسجيل ديانتهم  الاسلام بدون معرفتهم .

2- فرض على اطفال اتباع الديانات الاخرى الذي اسلم احد ابويهم ان يسجل مسلما دون ارادة الطفل وحتى احد الابوين .

3- منع البالغ في الحالتين اعلاه من اختيار الديانة غير الاسلام .

وبالتالي انه يخالف المواد الدستورية 41 و37 و14 ويفرض اسلمة الاطفال مجهولي الابوين وابناء اتباع الديانات الاخرى عند اسلام احد الابوين .

نتسائل الا يعتبر ذلك شرعنه تذويب اتباع الاديان العريقة في العراق قبل مجيء جيوش الفتح الاسلامي ؟؟؟؟ هل الاسلام السياسي يعي مايفعله بالتنوع الديني في العراق ؟؟؟