المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

لنذهب! ساعدنا لنتحسن. شارك في الاستطلاع.

خبرات دولية وعراقية لحماية المدافعات عن حقوق الانسان في العراق

IMG_20160925_124934

الورشة الرابعة لمركز شهرزاد لحماية المدافعات عن حقوق الانسان في العراق،  بغداد  ٢٥٢٧ من تشرين الاول ٢٠١٦

 

بغدادأيسر شهاب

 

للمرة الاولى تساهم وبشكل مباشر خبيرتين دوليتين في مناقشة تحسين حماية المدافعات عن حقوق الانسان ومناقشة المخاطر التي تواجه سلامتهن الشخصية اثناء علمهن اليومي كمدافعات عن حقوق الانسان وكذلك حمايتهن على الانترنت، ضمن انشطة مركز شهرزاد. واتت المشاركة الدولية في اطار الرغبة بتبادل الخبرات في مجال حماية المدافعات عن حقوق الانسان، والاستفادة من تجارب الاخرين، ولما لهذا الموضوع من اهمية كبيرة وحساسة في حياة المدافعة عن حقوق الانسان في العراق والعالم اجمع.

 

وهذه هي الورشة الرابعة من نوعها التي يعقدها مركز شهرزاد لحماية المدافعات عن حقوق الانسان ومقره في بغداد ، لكنها تميزت  عن الورش الاخرى بهذا الحضور الدولي. حضر الورشة ستة عشر مدافعة عراقية عن حقوق الانسان اتين من محافظات عراقية مختلفة وهي: البصرة،  ذي قار،  كربلاء،  ديوانية، دهوك،  سليمانية، اربيل، و بغداد.

 

بدأت الورشة في يومها الاول بعدة تمارين حول كيفية التواصل مع الاخرين والتعرف على اهدافهم ومشاركة الافكار التي تخص المدافعة عن حقوق الانسان وما هي التجارب التي مروا بها خلال عملهم.  قدمت التمرين الاستاذةأن وردوهي ناشطة من من الولايات المتحدة الامريكية وتعمل كمحررة في المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني (ICSSI)، ولها خبرة طويلة في العراق حيث عملت مع منظمات غير حكومية دولية ومع وكالات تابعة للامم المتحدة. واستعرضت السيدة أن خبرتها كمدافعة عن حقوق الانسان في مجال حمايتها الشخصية وحماية المدافعات عن حقوق الانسان بشكل عام.

IMG_20160925_103051

 

وقامت السيدةجوليا كابلاتزيوهي ناشطة ايطالية وتعمل كرئيسة لبعثة منظمةاون بونتة بير…”  الايطالية في العراق بتنفيذ تمرين تناول ثلاث محاور : كيفية العمل كمجموعة وكأفراد ولتحديد المعوقات التي قد تواجه المدافعات عن حقوق الانسان. فقامت باشراك المتدربات العراقيات  في استخلاص اهم النقاط وعرضها في ما بينهم  وتشكيل حلقات نقاشية لتحديد اهم المعوقات.

 IMG_20160925_123950

وفي الحقيقة لا يخلوا العراق من خبراء واختصاصيين في هذا المجال الحيوي والمهم، فقد ساهم الاستاذ ضياء السراي مسؤول برامج الاعلام في مكتب يونسكو العراق، في شرح مصطلح المدافعات عن حقوق الانسان، متناولاً دلالاته وعلاقته بالمنظومة الدولية لحقوق الانسان. وقد اختار منتدى الاعلاميات العراقيات، المؤسسة المنفذة لمركز شهرزاد في بغداد، الاستاذ ضياء ليكون المشرف على كل التدريبات التي نفذها المركز لما له من خبرة وكفاءة عالية في هذا الاختصاص.

 

وبرزت خلال النقاشات عدد من المخاطر التي تواجهها المدافعات عن حقوق الانسان في العراق من صحفيات ونقابيات ومحاميات يعملن في مراقبة انتهاكات حقوق الانسان او مراقبة الفساد، واهم هذه المخاطر : التعرض للتهديد من قبل جهات حكومية او غير حكومية بسبب العمل على قضايا تمس حقوق الانسان والمراة، والتعرض للمحاكمة بسبب نشر اخبار عن انتهاكات لاشخاص نافذين، وكذلك التعرض للاعتداء من قبل جهات مختلفة ترى في عمل المدافعات عن حقوق الانسان خطرا يفضح انتهاكاتهم او مساهمتهم في الفساد، كذلك برز التحرش كعائق اضافي تتعرض له المدافعات عن حقوق الانسان بسبب عملهن في الفضاء العام وكونهن اناث. إضافة الى ان هنالك نوع اخر من التهديدات تمثل باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي لتشويه سمعة الصحفيات والناشطات في ظل بيئة اجتماعية لاتمتلك أي وعي معلوماتي مما يعرض هذه الفئة الى مخاطر تترواح بين ايفاهن عن العمل او حتى قتلهن بحجج غسل العار الناجم عن تزييف صور هؤلاء النسوة وتركيبها على اجسام نساء عاريات من خلال برامج التحرير الصوري وهي اسهل طرق التهديد والنيل من الصحفيات والناشطات المدنيات في الآونة الأخرى. وقد أجمعت المتدربات على ان ميدان الخطر الاسهل والارخص لاصحاب المصلحة المتضررين من عمل الصحفيات والمدافعات والناشطات المدينات بات الفضاء الرقمي وتحديدا شبكات التواصل الاجتماعي  كالفيسبوك.

 

وتناول الاستاذ ضياء شرح اهم الضمانات القانونية واهم وسائل الحماية المتوفرة للمدافعات عن حقوق الانسان في العراق

التي تتعلق بالسلامة الشخصية والمهنية لهن خصوصا اللواتي يعملن في او بالقرب من مناطق النزاعات.

IMG_20160927_125347

 

ومن اهم العوامل التي تُحسّن حماية المدافعات عن حقوق الانسان والتي بزت من خلال هذه الورشة هي: ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر بشكل عام والوعي بالقوانين بشكل خاص، والتأكد من صحة الخبر  قبل نشره لعدم التعرض للمسائلة القانونية. كذلك و في حال التعرض للتهديد او الشعور في الخطر، على المدافعة ان تسلك الطرق العامة المكتضة، وضرورة اعلام زملائمه بتحركاتهم اليومية فضلا عن استخدام وسائل الحماية الالكترونية ككاميرات المركبات وبرامج الحماية الذاتية كالتطبيقات الذكية التي يمكن تنصيبها على أجهزة الموبايل لتؤمن تواصل مستمر بين المعنية بالحماية والجهة التي تسعى لحمايتها كتطبيق (Women Safety). وقد تم العمل تطبيقيا على تصميم حملات المدافعة  ضمن فرق عمل صغيرة للمتدربات مارسن خلالها كيفية بناء نماذج حملات المدافعة وكيفية تنفيذها.

 

وشهدت الورشة تعريف باحدى اليات الحماية التي يوفرها مركز شهرزاد للمدافعات وهي العيادة القانونية. حيث قدمت المحامية رجاء عبد علي مسؤولة العيادة القانونية، شرحاً مفصلا عن عمل العيادة وامكانية المدافعات عن حقوق الانسان من الاستفادة من استشارات ومتابعات قانونية مجانية للمدافعات عن حقوق الانسان في مختلف انحاء العراق حول القضايا القانونية التي يواجهنها بسبب عملهن اليومي.

 

ولم يقتصر تحديد المخاطر وسبل الحماية على الواقع العملي فقط بل تعداه الى الواقع الافتراضي، حيث تناول الاستاذ احمد الناهض اهم المخاطر التي يمكن ان تواجهها المدافعات عن حقوق الانسان في العالم الافتراضي من خلال عملهن عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي عبر الانترنت. وتضمن التدريب شرحا وافيا عن اهم وسائل التواصل الاجتماعي والتدوين والعرائض الالكترونية ومدى تأثيرها وكيفية توظيفها لخدمة المدافعات, كذلك شرح لمفهوم الامن الرقمي واهم المخاطر التي تواجه الناشطات والمدافعات في الواقع الافتراضي كأكتشاف الهوية والاختراق والتعقب وفقدان الملفات, مع طرح الحلول والاجراءات اللازمة لتنجنب الوقوع في تلك المخاطر كأستخدام برامج تجاوز الرقابة والحجب الالكتروني والقنوات المشفرة والتشديد على استخدام كلمات سر قوية للهواتف واجهزة الكومبيوتر وحسابات البريد الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي مع تبيان مواصفات كلمة السر القوية ومسح الاثار, وتلى ذلك تمرين لتكوين كلمة سر بالاستفادة مما تم ذكره سابقا وكانت النتائج جيدة جدا.
تلاها شرح عن وسائل الخزن الرقمي وتبيان سلبيات وايجابيات كل وسيلة وكيفية استخدامها بصورة امنة, واهمية الاحتفاظ بنسخ احتياطية للملفات في اماكن ووسائل امنة.
تخلل التدريب تمارين وشروحات عملية عن اهمية حماية الهوية وامكانية تحديد المواقع الجغرافية عن طريق عنوان ال
IP واختبارات مدى قوة كلمات السر.

 

وغطى تلفزيون العراقية الرسمي اعمال هذه الورشة، وعمل مقابلات مع رئيس منتدى الاعلاميات العراقيات السيدة نبراس المعموري والمدربين والخبيرات الدوليات اللواتي ساهمن بهذه الورشة المميزة.

 

وشهد ختام الحملة توزيع شهادات للمتدربات جميعاً ولاحد متطوعي المنتدى الاجتماعي العراقي، وهو الشاب مصطفى غلي صفاء والذي عمل كمترجم للخبراء الدوليين وبشكل طوعي كجزء من دعم منظمته لمركز شهرزاد.

14725529_382156575507930_2132608765002945591_n

 

ومركز شهرزاد الذي نفذ هذه الورشة هو جزء من مشروع شهرزاد لحماية المدافعات عن حقوق الانسان والذي ينفذه منتدى الاعلاميات العراقيات، وهو منظمة عراقية غير حكومية مقرها بغداد. منظمة متخصصة ولها مساهمات عديدة في مجال حماية الصحفيات بشكل خاص والمراة بشكل عام. والمشروع ينفذ بالتعاون مع المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي ومنظمة جسر الىالإيطالية وبتمويل من برنامج حقوق الانسان التابع لسفارة جمهورية المانيا الاتحادية في العراق ومؤسسة فاي السويسرية.