المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي

The Iraqi Civil Society Solidarity Initiative (ICSSI) is dedicated to bringing together Iraqi and international civil societies through concrete actions to build together another Iraq, with peace and Human Rights for all.

لنذهب! ساعدنا لنتحسن. شارك في الاستطلاع.

داعش الارهابي يتبنى تفجير انتحاري مزدوج في بغداد

Daily Sabah

 

اعلنت وزارة الصحة العراقية ان تفجيرين انتحاريين وقعا في العاصمة العراقية اليوم الخميس ٢١ كانون الثاني، مما أسفر عن مقتل أكثر من 32 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 110 آخرين.

وضرب تفجير انتحاري نادر منطقة الباب الشرقي التجارية وسط بغداد وسط تصاعد التوترات السياسية بشأن الانتخابات المبكرة المزمع اقامتها هذا العام والأزمة الاقتصادية الحادة. غطت الدماء أرضية السوق المزدحم وسط أكوام من الملابس والأحذية بينما قام الناجون بتقييم الاضرار التي أعقبت الانفجار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.

وقال الجيش العراقي في وقت سابق إن 28 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 73 في الهجوم وإن بعض الجرحى في حالة خطيرة. واستشهد مسؤولو المستشفيات والشرطة بأرقام مماثلة، قائلين إن ما لا يقل عن 27 شخصًا قتلوا وأصيب أكثر من 60.

وبحسب وزارة الداخلية، فقد هرع الانتحاري الأول إلى السوق وادعى أنه يشعر بالمرض حتى يتجمع الناس حوله، ثم قام بتفجير نفسه. وذكر بيان الوزارة أنه بينما تجمع الناس حول ضحايا الانفجار الأول، فجر مهاجم ثان نفسه وسط الحشود. وأعلنت وزارة الصحة عن تعبئة جميع مستشفياتها في العاصمة لمعالجة الجرحى.

أعلنت جماعة داعش الإرهابية مسؤوليتها في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة عن الهجوم الانتحاري في بغدا ، عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة للتنظيم على قناتها على تلغرام. وقالت المجموعة إن “أحد فرساننا الاستشهاديين” توجه نحو تجمع في ساحة الطيران المركزية وعندما بدأ الناس بالتجمع قام بتفجير حزامه الناسف. وأضافت أن أحد “فرسان الاستشهاد” فجر نفسه “عندما بدأ الناس بالتجمع بعد الانفجار الأول”.

كانت التفجيرات الانتحارية هي الأولى منذ ثلاث سنوات التي تستهدف هذه المنطقة التجارية المزدحمة في بغداد، كما ذكرت وكالة أسوشيتيد برس (AP). وتأتي هذه الاحداث وسط تصاعد التوترات السياسية حيث يتطلع العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة في أكتوبر.

وشهد العراق هجمات نفذتها كل من جماعة داعش والميليشيات المرتبطة بإيران في الأشهر الأخيرة. استهدفت الميليشيات بشكل روتيني الوجود الأمريكي في البلاد بهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون، لا سيما السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين.

وانخفضت وتيرة الهجمات منذ أن أعلنت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في أكتوبر / تشرين الأول هدنة غير رسمية. وشنت جماعة داعش هجمات مماثلة في الماضي لكنها نادرا ما كانت قادرة على استهداف العاصمة منذ طردها من قبل القوات العراقية والتحالف الدولي في معارك 2017.

جاء التفجيران المزدوجان يوم الخميس بعد أيام من موافقة الحكومة العراقية بالإجماع على إجراء انتخابات مبكرة في أكتوبر. كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أعلن في يوليو / تموز أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة لتلبية مطالب المحتجين المناهضين للحكومة.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بعشرات الآلاف العام الماضي للمطالبة بتغيير سياسي ووضع حد للفساد المستشري وسوء الخدمات. فيما قُتل أكثر من 500 شخص في هذه المظاهرات حيث استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لقمع المحتجين.

يعاني العراق أيضًا من أزمة اقتصادية حادة ناجمة عن انخفاض أسعار النفط التي دفعت الحكومة إلى الاقتراض داخليًا والمخاطرة باستنزاف احتياطياتها من العملات الأجنبية. وخفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار بنحو 20٪ العام الماضي للوفاء بالتزامات الإنفاق.

من ناحية أخرى، أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الهجوم الإرهابي “الشنيع” الخميس. وقالت الوزارة في بيان “علمنا بأسف وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في هجوم انتحاري وقع اليوم (21 يناير) في سوق بالعاصمة العراقية بغداد”. واضاف البيان “ندين بشدة الهجوم الارهابي الشنيع ونؤكد مرة اخرى اننا نقف الى جانب صديقنا وجارتنا العراق في محاربة الارهاب”.

وعبرت تركيا في البيان عن تعازيها للشعب العراقي الشقيق، ومتمنية من الله الرحمة لمن فقدوا أرواحهم في “الهجوم الغادر” والشفاء العاجل للمصابين.