بيان ICSSI بشأن اغتيال ينار محمد
تعرب مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI) عن بالغ حزنها إزاء مقتل ينار محمد، رئيسة ومؤسسة مشاركة لمنظمة حرية المرأة في العراق (OWFI)، في بغداد بتاريخ 2 آذار/مارس 2026. حيث أُطلق عليها النار خارج منزلها، لتفارق الحياة متأثرة بجراحها رغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذها.
كانت ينار واحدة من أشجع القيادات النسوية والمدافعات عن حقوق المرأة في العراق. وعلى مدى أكثر من عقدين، وقفت إلى جانب النساء والفتيات الهاربات من العنف الأسري والزواج القسري والاتجار بالبشر، وساهمت في إنشاء دور إيواء آمنة وفّرت الحماية حين كانت الخيارات الأخرى شبه معدومة. وواصلت هذا العمل رغم التهديدات وحملات التحريض، رافضةً أن تُسكت.
إن وفاتها تمثل خسارة فادحة لمنظمة حرية المرأة في العراق وللحركة النسوية في البلاد. كما تُعد اعتداءً على المدافعات عن حقوق الإنسان وعلى المجتمع المدني عمومًا، في وقت يتزايد فيه استخدام الترهيب والمضايقات والعنف لإسكات الأصوات المنتقدة.
تُجدد ICSSI صدى دعوة منظمة حرية المرأة في العراق إلى المساءلة. ويتعيّن على السلطات العراقية الشروع فورًا في تحقيق مستقل وشفاف — لا يقتصر على تحديد منفذي إطلاق النار فحسب، بل يشمل أيضًا كل من أمر أو سهّل أو موّل أو تستّر على هذه الجريمة — وضمان محاسبة جميع المسؤولين وفقًا للقانون. كما يجب تعزيز تدابير الحماية للمدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات عمليًا، لا أن تبقى حبرًا على ورق.
وندعو كذلك إلى اهتمام ودعم دوليين عاجلين. ففي سياق يتسم بعدم الاستقرار والعنف، تعمل المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات النسويات في العراق تحت وطأة خوف وضغوط متزايدة. ويجب تمكينهن من مواصلة عملهن بأمان، من دون أن يتعرضن للاستهداف أو العزلة أو التخلي.
إلى المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة ذات الصلة: نسألكم مراقبة هذه القضية عن كثب، والمطالبة بالمساءلة، ودعم تدابير حماية ملموسة للمدافعات عن حقوق الإنسان في العراق.
نقف إلى جانب منظمة حرية المرأة في العراق، وعائلة ينار وزملائها، وجميع المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي يواصلن عملهن رغم المخاطر والضغوط.
يجب ألا يُتركن وحدهن.
مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI)
بغداد / 3 آذار/مارس 2026